كي لسترنج

402

بلدان الخلافة الشرقية

القمح « 13 » . وعلى نحو من عشرين ميلا شرق خوسف ، مدينة برجند ، وقد صارت اليوم قصبة قوهستان عوضا عن قاين . ولم يذكر برجند قبل ياقوت ، على ما يظهر أحد من البلدانيين العرب . قال ياقوت في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) انها من أحسن قرى الإقليم . وأشار المستوفى إليها في المئة التالية لها ، فقال إنها قصبة إقليم جليلة ، تحفّ بها الرساتيق والقرى العامرة ، وكان يكثر فيها الأعناب والفواكه الأخرى والزعفران . ولا يجود فيها القمح . وعلى مسيرة يوم شرقي برجند ، الناحية الجبلية التي ما زالت تعرف بمومناباد - أي بلد المؤمن - قال فيها المستوفى : عليها حصن منيع وكانت قبلا من قلاع الحشيشية . ولها قرى عامرة كثيرة ، أشار المستوفى بوجه خاص إلى شاخن وكانت على نهر يقال له فشارود ، وهي ما زالت قائمة على مسيرة ثلاثة أيام من جنوب شرقي قاين « 14 » . وعلى نحو خمسين ميلا من شرق برجند ، مدينة طبس الثانية التي عرفها البلدانيون العرب بطبس العنّاب ، وسماها الفرس طبس مسينان . وقد وصف ابن حوقل هذه المدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) وقال هي « أكبر من ينابذ ( گناباد في شمال غربى قاين ) ، ولها حصن خراب ولا قهندز لها ، وأبنيتها من طين » . وذكر المقدسي انها كثيرة العنّاب . وقال القزويني في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) : على قلة جبل ، بقرب طبس ، قرية ايراوة ، ولها قلعة حصينة ، كثيرة البساتين والأشجار والمياه . وأشار المستوفى إلى أن مياه طبس مسينان تكفى المدينة أيام الجدب سبعين يوما . أما رساتيقها فلا يكفيها ماؤها أكثر من سبعة أيام . وروى أنه كانت فيها بئر ، في قاعها مادة سامة ، كل من شرب منها صدفة مقدارا ضئيلا ، حتى وان كان بقدر حبة الدخن مات لساعة ، ولهذا كان الناس يحكمون سد

--> ( 13 ) البلاذري 403 ؛ الاصطخري 232 و 274 ؛ ابن حوقل 291 و 325 ؛ المقدسي 321 و 322 ؛ ياقوت 2 : 152 ؛ 4 : 23 و 270 ؛ المستوفى 184 ؛ ناصر خسرو 94 . ( 14 ) ياقوت 1 : 783 ؛ المستوفى 184 ؛ سايكس في Persia 305 و 306 . وتكلم ميجر سايكس ، وقد كتب اسمها بصورة شاخن ، على قلعة قديمة بالقرب منها ولعلها كانت قبلا من قلاع الحشيشية التي مر ذكرها .